الفيض الكاشاني
1403
الوافي
« وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الأَبْرارِ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ » . ثم تقول بعد ذلك اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا وأشهد ملائكتك وحملة عرشك وسكان سماواتك وأرضك بأنك أنت اللَّه الذي لا إله إلا أنت المعبود الذي ليس من لدن عرشك إلى قرار أرضك معبود يعبد سواك إلا باطل مضمحل غير وجهك الكريم لا إله إلا أنت المعبود فلا معبود سواك تعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك وأشهد أن عليا صلوات اللَّه عليه أمير المؤمنين ووليهم ومولاهم ربنا إننا سمعنا بالنداء وصدقنا المنادي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذ نادى بنداء عنك بالذي أمرته أن يبلغ ما أنزلت إليه من ولاية ولي أمرك فحذرته وأنذرته إن لم يبلغ أن تسخط عليه وأنه إن بلغ رسالاتك عصمته من الناس فنادى مبلغا وحيك ورسالاتك ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ومن كنت وليه فعلي وليه ومن كنت نبيه فعلي أميره ربنا فقد أجبنا داعيك النذير المنذر محمدا صلى اللَّه عليه وآله وسلم عبدك ورسولك إلى علي بن أبي طالب عليه السلام الذي أنعمت عليه وجعلته مثلا لبني إسرائيل أنه أمير المؤمنين ومولاهم ووليهم إلى يوم القيامة يوم الدين فإنك قلت « إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ » . ربنا آمنا واتبعنا مولانا وولينا وهادينا وداعينا وداعي الأنام وصراطك المستقيم السوي وحجتك وسبيلك الداعي إليك على بصيرة هو ومن اتبعه وسبحان اللَّه عما يشركون بولايته وما يلحدون باتخاذ الولائج دونه فاشهد يا إلهي إنه الإمام الهادي المرشد الرشيد علي أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك فقلت « وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » ( 1 ) لا أشرك معه
--> ( 1 ) الزخرف / 4 .